ابن عربي

83

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما يطرأ في نفس العبد في حكم الاسم الإلهي الحق ، من الخواطر النفسية العرضية ، في نفس ذلك الحكم ، فينسبه ( العبد ) إلى الحق بوجه غير مخلص ، وينسبه إلى نفسه بوجه غير مخلص . ويقع مثل هذا في الطريق من الأديب ومن غير الأديب . ( 69 ) فاما وقوعه من الأديب ، فهو الذي يعرف أن « النور » ، في نفسه ، لم يصفر ولا تغير . وهو أن يعلم أن الحكم للاسم الإلهي مخلص ، لا حكم للنفس معه . وإنما هو - ذلك الحكم - ربما تعلق عنده اسم عيب عرفا أو شرعا . فينزه ( العارف الأديب ) جناب الحق - تعالى ! - عن ذلك الحكم بان ينسبه إليه ، ولكن بمشيئة الله . ويقول : * ( وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) * - هذا هو العيب عرفا . فأضاف المرض إلى نفسه ، إذا كان عيبا عنده ، وأضاف الشفاء إلى ربه ، إذ كان حسنا . ( 70 ) ومع هذا القصد ، فان الظاهر في اللفظ إزالة حكم الاسم الإلهي الذي أمرضه . فلما علم الخليل - ع ! - هذا القدر ( من العرفان ) ، نادى